تقاريرعربى ودولىليبيا الآن

(خاص) في ذكرى عيد الاستقلال .. الجيش الليبي يقف بالمرصاد في وجه المطامع التركية

ليبيا في قلب خريطة الدم وبوابة دخول أردوغان لبحيرة الغاز في "شرق المتوسط"

ليبيا في قلب خريطة الدم .. وبوابة لدخول أردوغان لبحيرة الغاز في “شرق المتوسط”


قاوموا الاستعمار لأكثر من قرن دون لحظة يأس، وحققوا بطولات مشرفة لم تكن سوى دلالة على حب الوطن وعشق ترابه، تمسكوا بعروبتهم، وهويتهم الثقافية لم تتأثر، وقفوا صامدين في وجه كل عدو على مر التاريخ، إنه الشعب الليبي، الذي يقاوم ثانية بعد مرور 69 عاما مرت على استقلال ليبيا في 24 ديسمبر 1951، حيث يحاول الغزو التركي والميلشيات التابعة له بعثرة الدولة الحديثة وسرقة الثروات الطبيعية وخيرات الأرض الليبية التي حفظها الأجداد دون وجه حق.

تحاول “انقرة” بأوامر من رجب طيب أردوغان، الرئيس التركي، انعاش خزانتها العامة بأموال الشعب الليبي، وسارعت إلى تعزيز وجودها في البلد الغني بالنفط، عبر قرار برلماني يجيز تمديد مهام القوات التركية في ليبيا، ليكون له “رخصة” تواجد، مرتديًا وجهًا قبيحًا مكشوفًا وواضحًا للجميع، ويخترق سيادة ليبيا وحريتها التي جاهد الأجداد سنوات طويلة لنيل استقلالها، ونص القرار رقم 289 الصادر في 21 نوفمبر 1949 من الجمعية العامة للأمم المتحدة، على أن ليبيا التي تشمل برقه وطرابلس وفزان ستكون دولة مستقلة وذات سيادة في مدة أقصاها الأول من يناير عام 1952.

وفي الوقت الذي يحتفل فيه الليبيون بنيل استقلالهم يدبر اردوغان مؤامرة دنيئة ويرسل المزيد من الميلشيات التي تريد اراقة مزيد من دماء الليبيون وتعث في الأرض فسادًا وتأتي على الأخضر واليابس وتقتل الأرواح البريئة، ويتصدى لها الجيش الوطني الليبي باستمرار رغبة في وحدة الأرض وسلامة شعبه.

هناك من يسعى إلى تقسيم ليبيا ولعل كل ما تمر به الآن ومرت به بعض الدول العربية قد تم ذكره سلفأ، وتم نشره على الملأ في يوليو 2006، في المجلة العسكرية الأمريكية “آرمد فورسز جورنال” ويحمل خارطة جديدة للشرق الأوسط وضعها الجنرال الأمريكي المتقاعد رالف بيترز تصف وضع الشرق الأوسط بشكل أفضل –على حد وصفه- وذلك في مقالة عنونها ”حدود الدم” وفي هذه المقالة والخارطة المرفقة معها قسم فيها بيترز الشرق الأوسط على أسس عرقية ودينية وطائفية.

وجاء في نصه “الحدود الدوليّة لا تكون أبدًا عادلة بشكلٍ كاملٍ. وتختلف درجة الظلم التي توقعها هذه الحدود على الجماعات البشريّة التي يُفرَض عليها الانفصال أو الاندماج بموجبها، بنفس درجات الاختلاف بين الحرّيّة والقهر، وحكم القانون والإرهاب، والحرب والسلام”، و برر الجنرال الأمريكي لهذا التقسيم بأن هناك أقليات مضطهدة ومظلومة وأن منطقة الشرق الأوسط تستحق وضعاً أفضل مما هي فيه وأن تقسيم سايكس بيكو قد ظلم شعوب هذه المنطقة، وأن التقسيم الأفضل لها يجب أن يكون على أسس عرقية وإثنية وطائفية وأن الصراعات الطائفية والتصفيات العرقية الحاصلة في بعض البلدان لن تنتهي إلا إذا تم إعادة تقسيم المنطقة على هذه الأسس.

ويقول بيترز إن هذا التقسيم لن يحدث إلا بعد أن تسفك دماء مئات الآلاف من أبناء المنطقة، وأن لا محالة من إراقة هذه الدماء وجاء نصًا في مقاله: إذا لم يتمّ تعديل الحدود في الشرق الأوسط الكبير لتعكس روابط الدم والروابط الدينيّة الطبيعيّة، فإنّ بحار الدماء في المنطقة ستستمرّ، بما فيها دماؤنا نحن”.
هذا ما دعت إليه الإدارة الأمريكية القديمة وحاولت تطبيقه في الشرق الأوسط لتقسيمه، لولا تصدي الجيوش العربية لهذه المخططات الهدامة والتي ادعت أنها “فوضى خلاقة” بهدف نشر الديمقراطية وانشاء ما يسمى بـ “شرق أوسط جديد” واتضح انها مخطط خبيث بعد ذلك.

لم يكن مصطلح الشرق الأوسط الجديد هو الوحيد، لكن هناك مصطلحًا آخر ظهر في بداية عام 2016، وهو مصطلح شرق المتوسط، والذي نشأ كمصطلح جيوسياسي، لأول مرة، في التقرير الاستراتيجي السنوي، السري للغاية، الذي عرض على الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، بشأن رؤية الولايات المتحدة عن الأوضاع في مختلف مناطق العالم. وقد أكد ذلك التقرير، أن منطقة “شرق المتوسط”، تطفو فوق بحيرة من الغاز الطبيعي والبترول، محدداً أن المقصود بتلك المنطقة، كل من ليبيا ومصر، وفلسطين، وإسرائيل، ولبنان، وسوريا، وقبرص، واليونان، أي أن مصطلح “شرق المتوسط” ماهو الا خريطة لمراكز الغاز وما ليبيا إلا باب أساسي للسيطرة على تلك الثروات الضخمة التي يسعي أردوغان للدخول منه إلا أن الجيش الليبي يقف له بالمرصاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى