عربى ودولى

“فايننشال تايمز” : تركيا أضحت بمثابة صداع رئيسي جديد لأوروبا

كشف تقرير بريطاني، اليوم الجمعة، أن تركيا أضحت بمثابة صداع رئيسي جديد لأوروبا، مشيرا إلى أن علاقة الاتحاد الأوروبي مع الرئيس أردوغان انهارت تماما.


وقالت صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية، في تقرير لها، إن هذا الارتباط الطويل والمضطرب بين أنقرة والاتحاد الأوروبي يحتاج إلى دبلوماسيين مبدعين من كلا الجانبين ومع ذلك، مشيرة إلى أن علاقة تركيا بالغرب ككل كانت على شفا الانهيار.

وأوضحت “فايننشال تايمز”، أن محادثات انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، التي بدأت بضجة كبيرة عام 2005، قد توقفت تدريجيًا بعد فترة وجيزة وأدى ذلك إلى إغلاق ما كان بالنسبة لتركيا محركًا تحويليًا للتجديد والإصلاح الديمقراطي، مما ساعد على كبح الجيش الذي كان لفترة طويلة الحكم الأخير في السياسة التركية.

ونوهت الصحيفة إلى أن الاتحاد الأوروبي ساعد في فصل تركيا عن ميولها الغربية، وذلك بسبب أزمة اللاجئين السوريين بعد 2011، ثم بعد ذلك عمليات التطهير الواسعة التي قام بها أردوغان في أعقاب محاولة الانقلاب عام 2016، ما أدي لتوتر علاقات الجانبين.

وأضافت: “بعد ثلاث فترات كرئيس للوزراء، صعد أردوغان إلى الرئاسة واندفع نحو حكم الرجل الواحد، مما قوض استقلال القضاء، واستبدل الحكم البرلماني بجمعية وطنية بلا أنياب، وألغى دور رئيس الوزراء”، مشيرة إلى أن هذا الأمر أدى إلى جعل تركيا غير مؤهلة لعضوية الاتحاد الأوروبي.

واعتبرت الصحيفة أن أردوغان يعتقد أن استخدام القوة الصلبة في الخارج يخدمه بشكل أفضل من التوافق مع القوة الناعمة للأوروبيين المخادعين، فمن سوريا إلى ليبيا، يبدو أنه عازم على اتباع سياسة العثمانية الجديدة كما أنه يطالب بحرية كبيرة ببحر إيجه وشرق البحر المتوسط وثرواتها الغازية.

وأكدت “فايننشال تايمز”، أن الاتحاد الأوروبي لا يزال لديه الكثير من الأوراق للضغط على تركيا، فهي تريد أن تكون وكيل الغرب وعليه أن يسعى لجعلها تسير في ركابه مجددا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى