ليبيا الآن

الوطنية لحقوق الإنسان تعرب عن قلقها إزاء تزايد معدلات قرارات المنع من السفر

أعربت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليببا، اليوم الجمعة، عن قلقها إزاء تزايد معدلات قرارات المنع من السفر جوّاً وبرّاً لعدد من المواطنين في الأونه الأخيره، رغم عدم أستدعائهم من أي جهة قضائية أوصدور أوامر قضائية بحقهم ، وإذ تقدر اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليببا، الظروف الدقيقة والاستثنائية التي تمر بها البلاد ، إلا أنها تؤكد على ضرورة مراعاة حق حرية الانتقال والتنقل والسفر كما كفله الإعلان الدستوري المؤقت وفقاً لما نصت عليه المادة رقم (14) من نص الإعلان ، إضافة إلى ما نص عليه الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في المادة (13) الفقرة (2) “لكلِّ فرد حقٌّ في حرِّية التنقُّل وفي اختيار محلِّ إقامته داخل حدود الدولة. لكلِّ فرد حقٌّ في مغادرة أيِّ بلد، بما في ذلك بلده، وفي العودة إلى بلده.”

ونوهت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليببا، على أن قرار المنع من السفر دون أمر قضائي، يعطل الحق الدستوري والقانوني في حرية التنقل والسفر، مما يتعارض مع التزامات الدولة الليبية بالاتفاقيات الدولية والإقليمية المتعلقة بحقوق الإنسان.

وأكدت اللجنة إن منع السفر لأي مواطن يجب أن يكون بقرار قضائي مؤقت بمنع المتهمين بأسمائهم من السفر،حتى انتهاء التحقيق أو صدور حكم قضائي في التهم الموجهة إليهم.

وتعتبر اللجنة أن أي قرارات تقضي بمنع السفر لا تكون صادر عن السلطات القضائية المختصة ، تُعد قرارات تعسفيه ومجحفه وكذلك تُعد تقويضاً للحقوق المكفولة في الإعلان الدستوري المؤقت والإعلان العالمي لحقوق الإنسان والقانون الدولي، والتي تسمح لكلّ شخص بمغادرة أي بلد دونما أية قيود أو شروط، بما في ذلك بلده الأصلي والعودة إليه ، كما أن هذا القرار يتنافى مع المبادئ الدستورية والمدنية للدولة، ويتناقض ويتعارض مع قواعد حقوق الإنسان والمواطنة الأصيلة.

وتدعو اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليببا، المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الغير معتمدة ، إلى أهمية العدول عن قرار حضر ومنع السفر وإلغائه، وكذلك وقف صدور أي قرارات مماثلة تقيد أو تمنع حرية التنقل و السفر غير القائمة على نص قانوني صريح، لما لذلك من تعارض مع حقوق الإنسان وحرياته الأساسية.

وطالبت اللجنة بأهمية التنسيق والتعاون فيما بين وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية المختصة مع السلطات القضائية فيما يتعلق بملاحقة وتتبع وضبط الجناة والمطلوبين للعدالة ، وفقاً للآليات والقنوات المتعارف عليها و بما يتوافق مع صحيح القانون والعدالة ويُرسخ لسيادة القانون، ويحترم أختصاصات السلطة القضائية صاحبة الأختصاص الأصيل في منع السفر والتراقب والملاحقة ، وبما يسهم في تكامل العمل والتعاون الأمني والقضائي من أجل القضاء على شبكات الجريمة والجريمة المنظمة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى