تقاريرعربى ودولى

خاص| أردوغان.. فساد مالي لم تشهده تركيا من قبل.. وتوقعات بمستقبل مظلم

تقرير: محمد حمدي

منذ أن صعد إلى سدة الحكم في تركيا عام ٢٠٠٣ كرئيساً للوزراء، برع رجب طيب أردوغان في مد أواصره بمؤسسات الدولة، وسط علامات استفهام كبيرة حول سياساته المالية، وتمكين أفراد عائلته وأصدقائه من المناصب العليا في الدولة.

أردوغان الذي كان مديناً بمبلغ 2 مليون ليرة لأحد رجال الأعمال بحسب إقرار الذمة المالية الخاص به, أصبحت ثروته هائلة، ليس هو فقط وإنما عائلته أيضاً، فنجله أحمد تبلغ ثروته 80 مليون دولار، أما نجله نجم الدين متورط، في شراء البترول من تنظيم داعش الإرهابي في صفقة بلغت قيمتها 500 مليون دولار، وفقاً لصحيفة الجارديان البريطانية.

وتتعامل أسرة أردوغان مع الدولة التركية على أنها ملكية خاصة، فقد تدخل نجم الدين أردوغان لتعيين صديقه كرئيس لمجلس إدارة شركة الخطوط الجوية التركية، والذي احتفل بعيد ميلاده على حساب الشركة بتكلفة قدرها 100 ألف ليرة، ثم عين صديقه الآخر إبراهيم آران مديراً لهيئة الإذاعة والتلفزيون التركية برواتب خيالية حسب تقارير من حزب الشعب الجمهوري المعارض.

وصلت ثروة بيرات البيراك، صهر أردوغان إلى 38 مليار ليرة، ناهيك عن توليه لمنصب وزير المالية، الذي استقال منه في مطلع نوفمبر الحالي، وهو المنصب الذي أثبت فشل زريع من خلاله, فوصلت نسبة الرضا حسب استطلاع رأي من المواطنين عن أدائه إلى 2.1% فقط.

صحيفة “يني تشاغ” التركية، كشفت عن حصول شركة “جانكيز هولدينج” المعروفة بقربها من حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، على مناقصة شراء الكهرباء لوزارة الخزانة والمالية التركية وقد دخلت الشركة المناقصة وحدها لتستطيع توفير الطاقة الكهربائية للوزارة على مدار عام 2020 لـ 12 مبنى مختلف تابع للوزارة بقيمة 10 ملايين ليرة تركية، وسط تقارير تؤكد شبهات الفساد التي تحوم حول المناقصة.

أنقرة التى عرف عنها بالاقتصاد القوي أصبحت في مهب الرياح بسبب تفشي الفساد، فهي تأتي الآن بالمركز 78 عالمياً ضمن مؤشر الفساد الدولي، وأشار التقرير الصادر مؤخراً إلى الارتفاع مجدداً فى معدل الفساد داخل تركيا، وتراجع تصنيفها من “دولة شبه حرة” إلى دولة غير حرة.

وصدر تقرير رقابي عن ديوان المحاسبة التركي، في مارس الماضي، فجر أزمة كبيرة في المجتمع التركي، حيث كشف عن فساد مهول في جميع إدارات البلديات التركية التابعة لحزب الرئيس التركي، تضمنت رشوة ومحسوبية بالإضافة إلى الكسب غير المشروع، وأشار التقرير إلى أن مجاملة الأصدقاء والأقارب في التوظيف تفشت في تلك البلديات، كما رصد أشكالاً عديدة من أساليب الكسب غير المشروع، ومخالفة القانون.

بينما أكد مؤشر الحرية الاقتصادية في تقرير سابق حول الأوضاع في تركيا، أن ممارسات مثل الوساطة والفساد أصبحتا أمراً اعتيادياً داخل الدولة التركية في السنوات الأخيرة، مع حصولها على أقل تقييم في المؤشر عند 41.2 نقطة من حيث مصداقية الحكومة، كما حلت في المركز الـ68 بين 180 دولة شملها تقرير مؤشر الحرية الاقتصادية في نسخته لعام 2019، حيث يظهر نسبة ومعدل دعم الدول للحرية الاقتصادية من خلال السياسات التي تتبعها، وسط تنبؤات بمستقبل مظلم لتركيا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى